محمود شريفي

91

أسطورة التحريف

أنزله اللَّه تعالى على نبيّه عليه الصلاة والسلام ، لم يغيّر ولم يبدّل ، ولا زال عمّا كان عليه . « 1 » هذا كلام أكبر زعيم من زعماء الفكر الإسلامي في القرن الرابع ( توفّي سنة 330 ه . ق ) يشهد بوضوح أنّ الأعلام المحقّقين من أكابر الشيعة الإماميّة يرفضون القول بالتحريف في جميع أشكاله . 2 - قال الأستاذ المعاصر الدكتور محمد عبداللَّه درّاز : ومهما يكن من أمر فإنّ هذا المصحف هو الوحيد المتداول في العالم الإسلامي بما فيه فرق الشيعة - منذ ثلاثة عشر قرناً من الزمان . ونذكر هنا رأي الشيعة ( أهمّ فرق الشيعة ) كما ورد بكتاب أبي جعفر ( الصدوق ) : « إنّ اعتقادنا في جملة القرآن الّذي أوحى به اللَّه تعالى إلى نبيّه محمّد صلى الله عليه وآله هو كلّ ما تحتويه دفّتا المصحف المتداول بين الناس لا أكثر . . . أمّا ما ينسب إلينا الاعتقاد في أنّ القرآن أكثر من هذا فهو كاذب » أمثال هذه الرّوايات الّتي نضرب عنها صفحاً . قال : وقد ألّف ابن الخطيب محمد محمد عبد اللطيف في سنة 1948 م كتاباً اسمه الفرقان حشّاه بكثير من أمثال هذه الروايات السقيمة المدخولة المرفوضة ، ناقلًا لها عن الكتب والمصادر عند أهل السنّة . وقد طلب الأزهر من الحكومة مصادرة هذا الكتاب بعد أن بيّن بالدليل والبحث العلمي أوجه البطلان والفساد فيه ، فاستجابت الحكومة لهذا

--> ( 1 ) صيانة القرآن من التحريف ، ص 80 .